"يعلّموننا منذ الصغر أن نكون أقوياء وألا نظهر ضعفنا حتى ولو شعرنا به. يربّوننا على ضبط مشاعرنا والظنّ بأنّ الأمراض النفسية والكآبة غير موجودين. لا بدّ أنه يوم سيء والجميع يختبرون مثل هذه الأيام. ولكنّ الأمر الذي لا يفهمه المجتمع والعائلات هو أنّ الكآبة وتلك الحادة تحديداً يمكنها تكبيل الإنسان كلياً. فهي تجرّده من جميع الأسلحة التي يستخدمها الناس لعيش حياتهم اليومية، فيشعر بأنّه عارٍ ومعرّض لنزوات القدرات المدمرة والشريرة للكآبة. لم أعُد أهتمّ بأي شيء أو أحد من حولي. تركت عملي وعزلت نفسي في غرفة بعيداً عن كلّ ما يتعلّق بالتواصل الاجتماعي. فقدت الحافز للعيش. فضّلت الموت على الحياة. توقفت عن تناول الطعام ودخلت مرحلة الأـنوركسيا و هو اضطراب في الأكل وانخفض مؤشر كتلة الجسم لديّ (BMI) إلى 12 (علماً أنّ المعدل الطبيعي هو 18-24).