ما هو اضطراب الشخصية البينية أوالحدية؟

  • يتميز هذا الإضطراب بنمط من عدم الإستقرار في أكثر من مجال بما فيها المزاج، و العلاقات الشخصية، و التحكم بالإندفاعات ، والصورة الذاتية والعواطف.
  • من المهم جداً فهم عوارض اضطراب الشخصية هذا لانه قد يشخّص بشكل خاطىء على انه اضطراب مزاجي بسبب عوارض عدم الاستقرار في المزاج، لكن الاضرابين مختلفين.
  • قد تبدأ عوارض اضطراب الشخصية فس الظهور في نهاية مرحلة البلوغ في طريقة التفكير أو في سلوكيات الشخص، و لكن تترسخ أكثر في مرحلة سن الرشد عندما يوضع التشخيص، و لا يشخص هذا المرض عادةً قبل سن الرشد.

ما مدى شيوع اضطراب الشخصية البينية؟

  • يعاني حوالي ١،٦%  وربما أكثر من البالغين في الولايات المتحدة من هذا الإضطراب.
  • نسبة الإناث اللواتي يعانون من هذا الاضطراب تقارب الخمسة وسبعون في المئة.
  • لكن الأبحاث الجديدة تظهر أن الرجال هم عرضة للإصابة به كالنساء ولكن عادة ما يساء التشخيص على انه كآبة أو اضطراب الكرب ما بعد الصدمة.

ما أسباب حدوث اضطراب الشخصية البينية؟

لا نعرف بدقة جميع الأسباب التي قج تؤدي الى هذا الإضطراب ولكن هناك عوامل تساهم في تطوره تتضمن:
  • العامل الوراثي:
    • تلعب العوامل الوراثية و الجينات دورا" في تطور اضطراب الشخصية الحادة. فيرتفع خطر الإصابة به عند من لهم أقارب مصابون بهذا الإضطراب أو بغيره كاضطراب ثنائي القطبين أو اضطراب استخدام المادة (substance use disorder).
  • العوامل البيئية:
    • يمكن لتجارب الطفولة السلبية كالإعتاء الجسدي أو الجنسي، الإهمال، أو الإنفصال عن من كان يرعاهم كأطفال أن تزيد من خطر تطور اضطراب الشخصية البينية.
  • وظائف الدماغ:
    • يمكن للتشوهات في هيكلية الدماغ و عدم التوازن الكيمائي الذي يعنى بتنظيم العواطف، الإندفاعات،وحالة العدوانية أن تلعب دوراً في الى الإصابة باضطراب الشخصية البينية.

كيف يتم تشخيص اضطراب الشخصية البينية؟

يتم التشخيص بناء" على:
  • مقابلة شاملة مع طبيب نفسي أو أخصائي نفسي
  • تقييم نفسي
  • التاريخ الطبي و النفسي
  • أن تلتقي خمس معايير من العوارض على الأقل التي تؤشر الى هذا الإضطراب

ما هي العوارض الأكثر شيوعا" لاضطراب الشخصية البينية؟

بعض العوارض الأكثر شيوعا":
  • بذل جهد قوي لتجنب الهجر، الواقعي او الخيالي
  • سلوك إندفاعي مؤذي كالنهم/الافراط في الأكل، ممارسة غير آمنة للجنس، تبذير في المصروف، قيادة متهورة، سوء استخدام المادة أة الكحول)
  • نمط من العلاقات غالير مستقر و يتراوح بين تأليه الشريك أوالحط من قدره
  • صورة مشوهة للذات، كاقتناع الشخص بأنه شرير مثلا، اوتغيير في القناعات و/أوالأهداف
  • تدني في مستوى احترام الذاتو الثقة بالنفس
  • تقلبات مزاجية حادة واختبار فترات من القلق أو الكآبة
  • تكرار ظهور إشارات على سلوك انتحاري أو سلوك يهدف لتشويه أو ايذاء الذات
  • الشعور بالفراغ الداخلي بشكل مزمن
  • غضب شديد وغير متناسبة مع الظرف وصعوبة في السيطرة عليه
  • أفكار وهمية نتيجة للضغط
  • مشاعر انفصالية ، كالإنفصال عن أفكارك او عن هويتك الشخصية

ما هي العلاجات المتوفرة لاضطراب الشخصية الحادة؟

يشمل علاج هذا الإضطراب :العلاج النفسي والعلاج بالأدوية، والإستشفاء. ومن المهم أيضا" وجود دعم عائلي ودعم الأصدقاء.
العلاج النفسي ويشمل:
  • العلاج السلوكي الجدلي (Dialectical behavioral therapy) : وهو يساعد المرضى لإيجاد التوازن بين تصرفاتهم الحادة. يعاني المصابون بهذا الإضطراب من طرفي نقيض في تصرفاتهم وأفكارهم، فهم تارةً يقبلون بالعناية الصحية وطوراً ينغلقون على أنفسهم ويهملون العلاج. يتمثل هذا العلاج بجلسات أسبوعية مع معالج نفسي وبالتدريب على المهارات الجماعية.
    • يساعد المعالج النفسي الشخص على السيطرة على عواطفه ويعلمه كيفية التعامل مع أحاسيسه الجياشة.
    • نجح المرضى الذين خضعوا لهذا العلاج في التخفيف من محاولات الإنتحار، التشويه الذاتي والسلوك المدمر للذات.
  • العلاج السلوكي المعرفي(Cognitive behavioral therapy) : يركز هذا العلاج على الأفكار بدلاً من الأحاسيس. ينظر الأشخاص لأنفسهم على أنهم سيئون ويفسرون بالتالي كل ما يحدث بطريقة تؤكد هذا الإنطباع السيء عن أنفسهم. يساعد العلاج السلوكي المعرفي على تغيير هذه الأفكار الخاطئة وذلك بالعودة الى أصل هذه الأفكار السلبية ومحاولة فهمها.
  • العلاج المبني على العقلنة(Mentalization based therapy) : وهو يشدد على التفكير قبل رد الفعل. هو نوع من العلاج بالكلام يساعد على معرفة أفكار وأحاسيس الشخص وتمييزها عن ما يفكر أو يشعر به الآخرون من حوله.
  • علاج مركز على الخطط (Schema-focused therapy) : وهو يساعد الإضاءة على الأنماط الإيجابية في الحياة وتغيير ما هو سلبي منها.ولإتمام ذلك تجتمع المقاربات العلاجية لمساعدة الأشخاص على تقييم أنماط ومواضيع عيشهم المتكررة.
  • علاج قائم على النقل أو التبادل(Transference-focused therapy) : تساعد الشخص على فهم أحاسيسه والصعوبات في علاقاته الشخصية وذلك عن طريقة تطوير العلاقة التي تربط بينه وبين المعالج النفسي.

العلاج بالأدوية

غالباً ما يترافق اضطراب الشخصية البينية مع وجود مشاكل سريرية أخرى كالكآبة، التهور أو الإندفاع والقلق المرضي. تعطى الأدوية في مثل هذه الحالات وغيرها ولكن على الطبيب المختص فقط أن يصفها وبجرعات محددة ويجب متابعة المريض بشكل دوري.


الإستشفاء

إن كان المصاب بهذا الإضطراب بحاجة الى المزيد من العلاج المركز، يمكن عندئذ إدخاله الى المستشفى للإبقاء على سلامته من إمكان أذية نفسه أو التفكير بالإنتحارو يحصل المريض على علاج مكثّف يساعد في ضبط الكثير من عوارض المرض.

نمط عيش صحي

متابعة نمط عيش صحي يمكن ان يخفف من الضغط والقلق ويقلل بالتالي من حدة العوارض. فالأكل الصحي، النوم بشكل كاف، ممارسة التمارين وتجنب شرب الكحول او تعاطي المخدرات عوامل قد تساعد جميعها في مرحلة العلاج.

كيفية التأقلم مع اضطراب الشخصية البينية؟

هناك صعوبة بالعيش مع هذا الإضطراب ولكن هناك طرق كثيرة يمكن ان تساعدعلى التأقلم معه تتضمن:
  • الإطلاع والتعلم عن هذا الإضطراب، مسبباته وعلاجاته
  • اتباع خطة علاج
  • الالتزام جلسات العلاج النفسي
  • الإلتزام بتناول الدواء
  • ممارسة طرق صحية للتأقلم وذلك للتخفيف من حدة المشاعر المؤلمة ولمنع السلوك المتهور
  • معرفة ما الذي يلعب دوراً في تأجيج أي نوبة غضب او سلوك متهور
  • عدم الخجل من المرض
  • الخضوع للعلاج في حال وجود مشاكل أخرى تتعلق بهذا الإضطراب كإدمان المخدرات أو الكحول مثلا"
  • التحدث الى أشخاص مصابين بنفس الإضطراب لمشاركة الخبرات
  • اتباع أسلوب حياة صحي
أما فيما يختص بالعائلة والأصدقاء فيمكنهم مساعدة الشخص بالتأقلم مع هذا الإضطراب عن طريق:
  • البحث عن إشارات خطر او عوارض المرض
  • التشجيع على متابعة العلاج
  • التزود بالمعلومات الكافية عن هذا الإضطراب
  • إظهار محبتهم له والتأكيد عليها
  • تقبّل ان تصرفات الشخص ناتجة عن الإضطراب و ليست جزء من شخصيته
  • طلب مساعدة أخصّئي في حال ارتأت العائلة ان الشخص  قد يشكل خطراَ لنفسه او لغيره­­­